ابن شداد

469

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

ذكر كسر عسكر حلب شهاب الدين غازي لمّا وصل شهاب الدّين غازي إلى دنيسر بعث رسوله إلى شمس الدّين لؤلؤ بكلام أغلظ له فيه . وكذلك للملك المنصور أيضا . وكان أخر كلامه : إمّا أن تنزلوا لي عن الجزيرة بأسرها ، وإلّا فالحرب بيني وبينكم . فأخّروا الجواب إلى أن يسيّروا إلى حلب يعرّفون « 1 » الملكة ، إذ هي صاحبة البلاد ، فلا يكون الجواب إلا منها . ثم إنّهم أجمعوا رأيهم على تسيير الأمير سعد الدين بن الدربوش إلى حلب لإحضار خزائن وخلع وزردخاناه ، فتوجّه إلى حلب . فكانت غيبته عشرة أيّام ، وحضر ومعه ألفا ألف درهم ؛ وثلاثة أحمال خلع وزردخاناه ؛ فأنفق ما وصل في ضعفة « 2 » العسكر . وأحضر رسول شهاب الدّين غازي وأخبره أن الجواب ورد من أخته الملكة [ ضيفة ] « 3 »

--> ( 1 ) في الأصل : يعرفوا . ( 2 ) في الأصل : ضعفه . ( 3 ) التكملة للتوضيح .